المسعودي

311

مروج الذهب ومعادن الجوهر

آخر ملوك الساسانية ، فكان ملكه إلى أن قتل بمرو من بلاد خراسان عشرين سنة ، وذلك لسبع سنين ونصف خلت من خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وهي سنة إحدى وثلاثين من الهجرة ، وقيل غير ذلك في مقدار ملكه وخبر مقتله . ثلاثون ملكاً : قال المسعودي : وذهب الأكثر من الناس ممن عني بأخبار الفرس وأيامهم إلى أن جميع من ملك من آل ساسان من أردشير ( 1 ) بن بابك إلى يزدجرد بن شهريار من الرجال والنساء ثلاثون ملكاً . امرأتان ، وثمانية وعشرون رجلًا ، ووجدت في بعض التواريخ أن عدد ملوك الساسانية اثنان وثلاثون ملكا ، وعدد الملوك الأول - وهم الفرس الأول - من كيومرث إلى دارا بن دارا تسعة عشر ملكا ، منهم امرأة وهي حماية ( 2 ) بنت بهمن ، وفراسياب التركي ، وسبعة عشر رجلًا ، وعدد ملوك الطوائف الذين قدمنا ذكرهم من مقتل دارا بن دارا إلى أن ظهر أردشير بن بابك أحد عشر ملكا ، وهم ملوك الشيز ( 3 ) والران ، ومن أجلهم سمي سائر ملوك الطوائف الأشغان ، فجميع الملوك من كيومرث بن آدم - وهو أول ملوك بني آدم عندهم ، على ما ذكرت الفرس - إلى يزدجرد بن شهريار بن كسرى ستون ملكا : منهم ثلاث نسوة ، ومدة ما ملكوا من السنين أربعة آلاف سنة وأربعمائة سنة وخمسون سنة ، وقيل : ان عدة الملوك من كيومرث إلى يزدجرد ثمانون ملكا ورأيت جماعة من الأخباريين وأصحاب السير وأرباب الكتب المصنفة في التواريخ وغيرها يذهبون إلى أن سني الفرس إلى الهجرة

--> ( 1 ) في بعض النسخ « من آل ساسان بن أردشير » . ( 2 ) في بعض النسخ « جمانة » . ( 3 ) في بعض النسخ » الشعن والران » .